إبراهيم فايق: لم أكن «الأشطر».. لكن أجدت التعامل مع الفرص.. وجمهور مصر من أجدع وأطيب الجماهير
- عملي كمراسل أهم مرحلة في حياتي لأنه علمني كل شيء
- حواري مع الكابتن محمد أبو تريكة جعلني أشعر أنني بدأت آخذ خطوات حقيقية في المجال
- الكتابة في الفن والعمل في برامج عامة وسّع أفقي وجعل عندي مرونة
- ضعف الاهتمام بقطاع الناشئين أبرز تحديات كرة القدم
- لدينا مواهب كبيرة جدًا لكن نحتاج منظومة احترافية تحافظ عليها وتطوّرها
- على الإعلامي أن يكون واعيًا أن شغله قائم على المصداقية
- اعمل ما تحبه لتصل لما تحبه
حوار: منة بكير
على هامش ندوته بكلية الآداب بجامعة القاهرة، والتي حملت عنوان “صعود منتخب مصر إلى كأس العالم ودور الإعلام الرياضي”، كان لـ «المشهد الآن» هذا الحوار الخاص مع الإعلامي الرياضي إبراهيم فايق، الذي تحدث بصراحة عن رحلته المهنية، كواليس البدايات، ورؤيته لتحديات كرة القدم والإعلام الرياضي في مصر.
في البداية، كيف تصف رحلتك من طالب إعلام إلى واحد من أبرز الإعلاميين الرياضيين؟
بصراحة لم أكن الأشطر، لا كمراسل ولا كمذيع، لكن كنت دائمًا أجيد التعامل مع الفرص التي تأتيني.
بدأت وأنا طالب في كلية الآداب جامعة حلوان سنة 2006، وكنت أكتب في موقع “بص وطل”، وكنا وقتها نراه أول مجلة إلكترونية.
الموضوع بدأ بحب وشغف، واستمر بسعي.
ذكرت خلال الندوة أنك بدأت كمراسل.. كيف أثرت عليك هذه التجربة؟
هذه كانت أهم مرحلة في حياتي، لأنها علمتني كل شيء.
المراسل يتعب أكثر، ويرى العمل من تحت لفوق، وهذا ما جعلني بعد ذلك أفهم التفاصيل، وحتى عندما أصبحت مذيعًا، كنت أرى الصورة كاملة.
ما أكثر موقف طريف واجهك في بداية مشوارك؟
(يضحك) مواقف كثيرة، أتذكر أنني كنت أدخل النادي الأهلي بدون تصريح لأغطي الأحداث، وكنت أترك البطاقة لدى الأمن وأقول إنني سأدخل المركز الإعلامي، حتى وجدت مدير المركز أمامي في مرة، فاختبأت سريعًا في الحمام! طبعًا لا يوجد أحد يفعل هذا.
ما أول حوار شعرت أنه أحدث فرقًا معك؟
كان حوارًا مع الكابتن محمد أبو تريكة تقريبًا سنة 2006، وهذا كان نقطة مهمة جدًا بالنسبة لي، لأنه جعلني أشعر أنني بدأت آخذ خطوات حقيقية في المجال.
عملت في مجالات أخرى غير الرياضة، هل أفادك هذا؟
أكيد، أنا كتبت في الفن أيضًا، وكتبت نقدًا لفيلم “افتح عينك”، وعملت في برامج عامة مثل “الحياة اليوم”، هذا وسّع أفقي جدًا، وجعل عندي مرونة ليس فقط في الرياضة.
مرّ عليك وقت صعب جدًا سنة 2012، كيف استطعت تجاوزه؟
هذه كانت أصعب فترة فعلًا، ظللت حوالي 9 أشهر بدون عمل بعد ثورة يناير، وكنت في حالة إحباط كبيرة جدًا لدرجة أنني فكرت أن أترك المجال، لكن الله أرسل لي فرصة مع قناة “الجزيرة” الرياضية.
حتى لو تأجل المشروع، لكن شعرت أنني تمت رؤيتي، وهذه كانت دفعة قوية لأن أكمل.
من وجهة نظرك، ما أبرز التحديات التي تواجه كرة القدم في مصر حاليًا؟
التحديات كثيرة، أهمها غياب التخطيط طويل المدى في بعض الأندية، وأيضًا ضعف الاهتمام بقطاع الناشئين بالشكل الكافي.
لدينا مواهب كبيرة جدًا، لكن نحتاج منظومة احترافية تحافظ عليها وتطوّرها.
وأيضًا الإدارة الرياضية تحتاج للتطوير، لنبني نجاحًا مستمرًا وليس لحظيًا.
وما دور الإعلام الرياضي وسط هذه التحديات؟
الإعلام له دور مهم جدًا، خصوصًا في التأثير على نفسية اللاعب.
الكلمة يمكن أن ترفع لاعبًا أو تكسّره.
المطلوب دائمًا هو النقد البنّاء، وليس الهجوم.
هل فعلًا الجمهور المصري يدعم اللاعبين بالشكل الذي تكلمت عنه؟
جمهور مصر من أجدع وأطيب الجماهير.
اللاعب هنا يعيش في حب وتشجيع غير طبيعي، لدرجة أنه يمكن أن يدخل مطعمًا ويأكل ولا يدفع شيئًا حبًا فيه، وهذا يعطي طاقة كبيرة جدًا لأي لاعب.
كيف توازن بين انتمائك الكروي والحياد الإعلامي؟
هذه معادلة صعبة، لكن على الإعلامي أن يكون واعيًا أن شغله قائم على المصداقية.
يمكنك أن تشجع، لكن لا يجب أن يؤثر هذا على عملك أو حكمك على الأمور.
ما أهم نصيحة يمكن أن تقدمها لطلاب الإعلام؟
اعمل ما تحبه لتصل لما تحبه، ومهم جدًا أن يكون لديك مصدر أمان في حياتك.
وأيضًا لا تخجل من التعلم، واسأل كثيرًا، وكن صادقًا مع نفسك.
وأخيرًا، هل ترى أن السوشيال ميديا أصبحت طريقًا حقيقيًا للنجاح؟
طبعًا، السوشيال ميديا و”يوتيوب” يمكن أن يمكّنا الشخص من الوصول بسرعة جدًا.
اجعلوا القنوات هي التي تسعى إليكم، لا أن تسعوا أنتم إليها.
بين الصراحة والبساطة، نجح إبراهيم فايق في تقديم تجربة إنسانية ومهنية ملهمة، تؤكد أن الطريق إلى النجاح لا يعتمد على الموهبة فقط، بل على السعي، الصبر، والقدرة على استغلال الفرص، حتى لو بدأت من باب “من غير تصريح”!


