بين الاستثمار والإنسانية.. أيمن عباس: رحلتي ليست تشييد شركات فقط بل بناء أمل جديد
- مستشفى الناس بالنسبة لي ليس مشروعًا بل مسئولية
- نحاول أن نكون جزءًا من تنمية الاقتصاد في “إنترو القابضة”
- دعم رواد الأعمال استثمار في المستقبل
- التعلم الحقيقي يكتمل في الحياة العملية
- كل شخص يستطيع أن يحدث فرقًا مهما كان دوره بسيطًا
كتب : منة الله بكير
في عالم يتسارع فيه منطق الربح والخسارة، يبرز نموذج مختلف لرجل أعمال يرى أن النجاح الحقيقي لا يُقاس فقط بحجم الاستثمارات، بل بقدر ما يتركه من أثر في حياة الناس.
خلال لقاء خاص داخل مستشفى الناس، كان الحوار مع أيمن ممدوح عباس، الذي جمع بين خبرة اقتصادية واسعة ورؤية إنسانية واضحة.
في البداية.. كيف تجمع بين عالم الاستثمار والعمل الخيري؟
أنا مؤمن أن النجاح الحقيقي يجب أن يكون له بُعد إنساني.
عملي في الاستثمار مهم، لكن الأهم هو كيف أستخدم هذا النجاح في خدمة الناس.
مستشفى الناس بالنسبة لي ليس مشروعًا، بل مسئولية.
حضرتك من أبرز المستثمرين في قطاعات البترول والطاقة.. كيف انعكست هذه الخبرة على إدارة المستشفى؟
الاستثمار علّمني الإدارة، والتخطيط، واتخاذ القرار.
عندما تطبق هذا في العمل الخيري، تستطيع بناء منظومة قوية ومستدامة.
مستشفى الناس يُدار بنفس فكر المؤسسات الكبيرة، لكن بهدف إنساني.
بصفتك مؤسس ورئيس مجلس إدارة مجموعة “إنترو القابضة”، ما الذي تسعى لتحقيقه من خلال استثماراتك؟
هدفنا ليس فقط التوسع، لكن خلق قيمة حقيقية، سواء في الطاقة أو أي قطاع آخر، ونحاول أن نكون جزءًا من تنمية الاقتصاد، وفي نفس الوقت نخلق فرصًا ونؤثر بشكل إيجابي.
وشركة “أديس” للخدمات البترولية حققت حضورًا قويًا، كيف ترى هذا النجاح؟
النجاح في “أديس” جاء نتيجة عمل مستمر وفريق قوي.
هذه السوق تنافسية جدًا، ويجب أن تكون دائمًا جاهزًا لتطور نفسك.
لكن في النهاية، هذا النجاح وسيلة وليس غاية.
ظهورك في برنامج “شارك تانك مصر” لفت الانتباه، كيف ترى دورك في دعم الشركات الناشئة؟
Shark Tank Egypt تجربة مهمة جدًا، وأرى أن دعم رواد الأعمال هو استثمار في المستقبل.
الشباب لديهم أفكار قوية، ويحتاجون أحدًا يثق فيهم ويعطيهم الفرصة.
البرنامج يساعد في خلق بيئة ريادة أعمال حقيقية في مصر.
هل ترى تشابهًا بين دعم الشركات الناشئة ودعم العمل الخيري؟
الاثنان فيهما نفس الفكرة، أن تؤمن بأحد وتساعده ليكمل، سواء شركة ناشئة أو مريض، أنت تدعم فرصة للحياة أو النجاح.
كونك خريج الجامعة الأمريكية بالقاهرة، كيف أثرت دراستك على مسارك؟
الدراسة كان لها دور كبير في تكوين طريقة التفكير، علمتني والانفتاح، والتحليل، وكيف أتعامل مع تحديات مختلفة.
لكن التعلم الحقيقي يكتمل في الحياة العملية.
بالعودة إلى مستشفى الناس، ما الذي يميزه عن غيره؟
ما يميزه هو الفكرة، “الناس للناس” ليس مجرد شعار، بل نظام عمل.
كل شيء هنا مبني على أننا نقدم أفضل خدمة للمريض بدون مقابل.
كيف تضمنون استمرارية هذا النموذج؟
بالشفافية، والثقة، والدعم المجتمعي.
عندما يرى الناس نتيجة حقيقية، يكونوا مستعدين للدعم والمشاركة.
ما رؤيتكم لمستقبل المستشفى؟
أنه يكبر ويخدم عددًا أكبر، ويكون نموذجًا يُحتذى به في المنطقة، نحن ما زلنا في البداية.
رسالة أخيرة توجهها؟
كل شخص لديه القدرة على أن يحدث فرقًا مهما كان دوره بسيطًا، فالمشاركة هي الأساس.
يجمع أيمن ممدوح عباس بين عالمين قد يبدوان متباعدين: الاستثمار والإنسانية، لكنه ينجح في ربطهما برؤية واحدة تقوم على التأثير الحقيقي.
فبين إدارة كيانات اقتصادية كبرى، والمساهمة في بناء صرح إنساني مثل مستشفى الناس، تتضح معادلة مختلفة للنجاح؛ أن تصنع قيمة.. لا لنفسك فقط، بل لغيرك أيضًا.
