مصطفى بكري: غلاء الأسعار تحدٍ كبير.. والبرلمان يضع معاناة المواطنين على رأس أولوياته
محررة موقع “المشهد الآن” أثناء حوارها مع مصطفى بكري
عضو مجلس النواب يتحدث عن رحلته من الإعلام إلى السياسة، ورؤيته للأزمة الاقتصادية، ودور الدولة والبرلمان في مواجهة ارتفاع الأسعار
مقدمة
في ظل التحديات الاقتصادية التي يواجهها المواطن المصري، وعلى رأسها موجة ارتفاع الأسعار، يبرز دور البرلمان في مناقشة القضايا التي تمس حياة المواطنين والبحث عن حلول واقعية لها.
وفي هذا الحوار الخاص، يتحدث الإعلامي والسياسي مصطفى بكري عن أبرز محطات مسيرته المهنية، وانتقاله من العمل الإعلامي إلى العمل البرلماني، كما يستعرض رؤيته للأوضاع الاقتصادية الحالية، وجهود الدولة في مواجهة الأزمة، ورسائله للمواطنين خلال المرحلة المقبلة.
س: في البداية.. كيف كانت بدايتكم في مجال الإعلام والصحافة؟
ج: بدأت مسيرتي المهنية من خلال العمل الصحفي، وكان هدفي دائمًا نقل الحقيقة والتعبير عن قضايا الوطن والمواطن، والإعلام بالنسبة لي لم يكن مجرد وظيفة، بل رسالة ومسؤولية وطنية، ومن خلال الكتابة والعمل التلفزيوني كنت قريبًا من الشارع المصري، أستمع إلى مشكلاته وأتابع تطلعاته، وهو ما أسهم في تشكيل رؤيتي السياسية فيما بعد.
س: كيف جاء قرار الانتقال من الإعلام إلى العمل السياسي؟
ج: لم يكن الانتقال مفاجئًا، بل جاء بشكل طبيعي نتيجة سنوات طويلة من العمل الإعلامي والتفاعل مع القضايا العامة. الإعلام كان مدرسة سياسية حقيقية تعلمت خلالها كيفية قراءة المشهد وتحليل الأحداث والتواصل مع مختلف فئات المجتمع، وهو ما ساعدني كثيرًا في العمل البرلماني وأداء دوري تحت قبة البرلمان.
س: كيف تصفون دوركم الحالي كعضو في مجلس النواب؟
ج: العمل البرلماني مسؤولية كبيرة، فهو لا يقتصر على حضور الجلسات فقط، بل يشمل المشاركة في التشريع والرقابة على أداء الحكومة، أحرص باستمرار على تقديم طلبات الإحاطة بشأن القضايا المهمة، ومناقشة مشروعات القوانين التي تمس حياة المواطنين، فضلًا عن التواصل المستمر مع أبناء الدائرة ونقل مطالبهم ومشكلاتهم إلى الجهات المختصة.
س: كيف ترون الأزمة الاقتصادية التي تواجهها مصر حاليًا؟
ج: يجب أن ندرك أن ما نشهده ليس أزمة محلية فقط، بل جزء من ظروف اقتصادية عالمية أثرت على العديد من الدول. هناك عوامل متعددة ساهمت في هذه الأزمة، منها اضطرابات الأسواق العالمية، وارتفاع أسعار الطاقة والغذاء، وزيادة تكاليف الاستيراد، فضلًا عن الضغوط التي تعرضت لها العملات في مختلف الأسواق.
ورغم هذه التحديات، تبذل الدولة جهودًا كبيرة لتنفيذ برامج إصلاح اقتصادي تهدف إلى تحقيق الاستقرار وتحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين.
س: ملف غلاء الأسعار يشغل الشارع المصري.. كيف تنظرون إليه؟
ج: بلا شك، قضية ارتفاع الأسعار تأتي على رأس أولويات البرلمان لأنها تمس جميع المواطنين بشكل مباشر. وهناك أسباب عديدة لهذه الظاهرة، أبرزها التضخم العالمي، وارتفاع تكاليف الإنتاج، وبعض الممارسات الاحتكارية من جانب بعض التجار، إضافة إلى ضعف الرقابة في بعض الحالات.
ولذلك نؤكد أهمية تكثيف الرقابة على الأسواق، والتصدي للاحتكار، وضمان توافر السلع الأساسية بأسعار مناسبة، إلى جانب توسيع برامج الحماية الاجتماعية للفئات الأكثر احتياجًا.
س: ما تقييمكم للإجراءات التي تتخذها الدولة للتعامل مع الأزمة؟
ج: الدولة اتخذت عددًا من الخطوات المهمة، منها إطلاق مبادرات لخفض الأسعار، وزيادة المعروض من السلع بالأسواق، ودعم الفئات الأكثر احتياجًا، والتوسع في المشروعات القومية التي تسهم في توفير فرص العمل وتحريك عجلة الاقتصاد.
هذه الإجراءات تحتاج إلى بعض الوقت حتى تظهر نتائجها بشكل كامل، لكنها تمثل خطوات مهمة على طريق تحقيق الاستقرار الاقتصادي.
س: وما الدور المطلوب من المواطن خلال هذه المرحلة؟
ج: مواجهة التحديات مسؤولية مشتركة، لذلك أدعو المواطنين إلى ترشيد الاستهلاك، ودعم المنتج المحلي، وعدم الانسياق وراء الشائعات، والتعاون مع الجهات المعنية والإبلاغ عن أي ممارسات احتكارية أو تجاوزات في الأسواق. تكاتف الجميع هو السبيل الحقيقي لعبور هذه المرحلة.
س: كيف ترون مستقبل الاقتصاد المصري؟
ج: أنا متفائل بالمستقبل، مصر تمتلك إمكانات كبيرة ومقومات قوية تؤهلها لتجاوز التحديات الحالية، ومع استمرار تنفيذ المشروعات القومية والإصلاحات الاقتصادية، أتوقع تحسنًا تدريجيًا في الأوضاع خلال الفترة المقبلة، بما ينعكس إيجابًا على حياة المواطنين.
س: ما الرسالة التي تودون توجيهها للمواطنين في ختام هذا الحوار؟
ج: رسالتي للمواطنين هي التمسك بالأمل والعمل والصبر. التحديات التي نواجهها اليوم ليست دائمة، ومصر قادرة على تجاوزها بفضل وعي شعبها وتكاتفه. ثقتي كبيرة في قدرة الدولة والمواطن معًا على عبور هذه المرحلة وتحقيق مستقبل أفضل للأجيال القادموفي ختام هذا الحوار، أكد الإعلامي والسياسي مصطفى بكري أن مواجهة التحديات الاقتصادية تتطلب تكاتف جميع الأطراف، مشددًا على أهمية دور البرلمان في نقل نبض الشارع والدفاع عن مصالح المواطنين، والعمل على إيجاد حلول فعالة للقضايا التي تشغل الرأي العام، وفي مقدمتها ملف غلاء الأسعار وتحسين مستوى المعيشة.
