من «دولة التلاوة» إلى البرلمان.. رحلة الدكتورة آية عبد الرحمن بين الكاميرا والمسئولية
محررة موقع “المشهد الآن” أثناء حوارها مع آية عبد الرحمن
⦁ اعتمدت في رحلتي على بناء ثقة الجمهور من خلال الإعلام
⦁ بدايتي كانت من حب المجال والرغبة في تقديم محتوى مفيد وهادف
⦁ هدفي أن يشعر المواطن بتغيير فعلي على أرض الواقع
⦁ أكبر تحدٍ هو حجم المسئولية وتوقعات الناس الكبيرة
⦁ أنصح المبتدئين: اجعلوا هدفكم التأثير وليس الشهرة فقط
كتابة: أمنية علام بدوي سيد – ملك أيمن – سيف نبيل – بلال
في مشهد يجمع بين الإعلام والعمل البرلماني، تبرز الدكتورة الإعلامية آية عبد الرحمن كواحدة من النماذج النسائية التي استطاعت أن تصنع لنفسها مسارًا مميزًا، بدأ من الشاشة ووصل إلى قبة البرلمان.
فمن تقديم برنامج “دولة التلاوة” إلى عضوية مجلس النواب عن محافظة المنوفية، جاءت رحلتها مليئة بالتحديات والطموح، لتقدم نموذجًا يجمع بين التأثير الإعلامي والعمل المجتمعي.
من الإعلام إلى البرلمان.. كيف بدأت الرحلة؟
لم يكن انتقال الدكتورة آية عبد الرحمن من المجال الإعلامي إلى العمل السياسي خطوة مفاجئة، بل جاء نتيجة تراكم خبرات وتفاعل مباشر مع قضايا المجتمع.
بدأت مسيرتها الإعلامية بشغف واضح تجاه تقديم محتوى هادف، حيث استطاعت من خلال برنامج “دولة التلاوة” أن تحقق حضورًا قويًا، وتصل إلى جمهور واسع، خاصة في المحتوى الديني والثقافي.
ومع مرور الوقت، لم تعد تكتفي بدور نقل الرسالة، بل سعت لأن تكون جزءًا من صناعة القرار، وهو ما دفعها لخوض تجربة العمل البرلماني.
وقالت “عبد الرحمن” في تصريح سابق: “الإعلام علّمني أسمع الناس، لكن البرلمان يعطيني فرصة لأتحرك وأغيّر”.
وكان لـ«المشهد الآن» هذا الحوار معها:
كيف وصلتِ إلى عضوية مجلس النواب؟
اعتمدت في رحلتي على بناء ثقة الجمهور من خلال الإعلام، والتواجد المستمر والتفاعل مع قضايا الناس، وتقديم نموذج إعلامي هادف ومؤثر، ودعمي من أبناء دائرتي في محافظة المنوفية.
هذا التفاعل الحقيقي مع المواطنين كان أحد أهم أسباب وصولي إلى البرلمان، حيث رآني الكثيرون صوتًا معبرًا عنهم.
كيف بدأتِ رحلتكِ في الإعلام حتى أصبحتِ مذيعة في برنامج “دولة التلاوة”؟
بدايتي كانت من حب المجال والرغبة في تقديم محتوى مفيد وهادف.
عملت على نفسي كثيرًا، وتعلمت مهارات التقديم والإعداد، وبدأت بخطوات بسيطة حتى استطعت أن أكون جزءًا من برنامج مثل “دولة التلاوة”، والذي أعتبره محطة مهمة جدًا في حياتي المهنية.
منذ توليكِ منصب عضو مجلس النواب، ما خطتك تجاه الدائرة؟
أعمل على أكثر من محور، أهمها تحسين الخدمات داخل الدائرة، خاصة في مجالات التعليم والصحة، وأيضًا دعم الشباب وتوفير فرص حقيقية ليهم.
هدفي أن يشعر المواطن بتغيير فعلي على أرض الواقع.
ما أكبر المشكلات التي واجهتكِ منذ توليكِ المنصب؟
أكبر تحدٍ هو حجم المسئولية وتوقعات الناس الكبيرة، خاصة في ظل وجود مشكلات متراكمة تحتاج وقتًا ومجهودًا كبيرًا ليتم حلها، لكن أحاول أن أكون دائمًا قريبة من الناس وأعمل خطوة بخطوة.
ما أكثر موقف أثّر فيكِ خلال رحلتك؟
هناك مواقف كثيرة، لكن أكثر شيء يؤثر في عندما أرى أحدًا يحتاج دعمًا حقيقيًا، سواء في علاج أو مساعدة، وعندما أستطيع مساعدته وأرى الفرحة في عينيه، أشعر أن هذا أهم من أي منصب.
ما النصيحة التي تودين توجيهها للراغبين في دخول مجال الإعلام؟
اعملوا على تطوير نفسكم جيدًا جدًا، ولا تستعجلوا النجاح.
الإعلام يحتاج تعبًا وصبرًا، والأهم أن يكون لديكم رسالة حقيقية.
اجعلوا هدفكم التأثير وليس الشهرة فقط.
تمثل تجربة الدكتورة آية عبد الرحمن نموذجًا للجمع بين الإعلام والعمل العام، حيث يستخدم الإعلام كوسيلة للتأثير، ويستخدم البرلمان كوسيلة للتغيير.
وهذا الدمج يعكس أهمية وجود شخصيات إعلامية داخل المؤسسات التشريعية.
انتقال الإعلاميين إلى العمل البرلماني ليس بالأمر الجديد، لكنه يتطلب قدرة حقيقية على تحويل التأثير الإعلامي إلى عمل فعلي يخدم المواطنين.
وتبقى التجربة مرهونة بمدى القدرة على تحقيق التوازن بين الظهور الإعلامي والعمل الميداني.
رحلة الدكتورة آية عبد الرحمن من الإعلام إلى البرلمان تعكس نموذجًا للطموح والتطور، حيث لم تكتفِ بنقل الواقع، بل سعت إلى تغييره.
ويبقى التحدي الأكبر هو الاستمرار في تحقيق هذا التأثير وتحويله إلى إنجازات ملموسة.
من أمام الكاميرا بدأت الحكاية، ومن داخل البرلمان تُكتب فصول التأثير.


