تصاعد التحذيرات من ألعاب المراهنات الإلكترونية.. واتصالات النواب تتحرك بتشريعات وإجراءات حاسمة
تحولت لظاهرة واسعة الانتشار تستهدف مختلف الفئات العمرية
النائب أحمد بدوي:
نعمل على إدخال تعديلات تشريعية على قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات
خبراء:
مواجهة الظاهرة تتطلب دورًا توعويًا من الأسرة والمؤسسات التعليمية والإعلام
شهدت الفترة الأخيرة تصاعدًا ملحوظًا في انتشار ألعاب المراهنات الإلكترونية داخل المجتمع المصري، ما دفع الجهات المعنية، وعلى رأسها لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، إلى التحرك لمواجهة هذه الظاهرة التي باتت تمثل تهديدًا اقتصاديًا واجتماعيًا متزايدًا.
وأكدت اللجنة أن المراهنات الرقمية لم تعد مجرد نشاط هامشي، بل تحولت إلى ظاهرة واسعة الانتشار تستهدف مختلف الفئات العمرية، خاصة الشباب، عبر وعود تحقيق أرباح سريعة، وهو ما أدى إلى وقوع خسائر مالية كبيرة للعديد من المستخدمين.
وفي هذا السياق، كشف النائب أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات، عن توجه الدولة لاتخاذ إجراءات حاسمة تشمل حجب تطبيقات المراهنات المخالفة داخل مصر، في إطار خطة لحماية المواطنين والحفاظ على الاستقرار المجتمعي.
وقال “بدوي” إن الأجهزة المختصة رصدت انتشار عدد من التطبيقات والمنصات التي تمارس أنشطة قمار إلكتروني، مشيرًا إلى أن بعضها اجتذب ملايين المستخدمين داخل البلاد، ما يعكس حجم التحدي الذي تواجهه الدولة في ضبط الفضاء الرقمي.
وأضاف: “كما تعمل اللجنة حاليًا على إدخال تعديلات تشريعية على قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، بهدف سد الثغرات القانونية ومواكبة الجرائم المستحدثة، وعلى رأسها المراهنات الإلكترونية، إلى جانب الابتزاز الرقمي ونشر الشائعات”.
وذكر أن التعديلات المرتقبة تتضمن تشديد العقوبات على المتورطين في هذه الأنشطة، سواء من خلال إدارة المنصات أو الترويج لها، مع وضع آليات رقابية أكثر صرامة لضبط المحتوى الرقمي، خاصة ما يتعلق بحماية القُصَّر.
وأوضح أنه في موازاة التحرك التشريعي، تواصل الجهات التنفيذية جهودها لحجب التطبيقات المخالفة، ضمن خطة موسعة تهدف إلى “تنظيف” البيئة الرقمية من الأنشطة غير القانونية، وتقليل المخاطر المرتبطة بالإدمان والخسائر المالية والنفسية التي قد تلحق بالمستخدمين.
ويؤكد خبراء أن مواجهة هذه الظاهرة لا تقتصر على الجانب القانوني فقط، بل تتطلب أيضًا دورًا توعويًا من الأسرة والمؤسسات التعليمية والإعلام، للحد من انجراف الشباب وراء أوهام الربح السريع التي تروج لها هذه التطبيقات.
وبين تشديد القوانين وحجب التطبيقات، تتحرك لجنة الاتصالات في مسار مزدوج تشريعي ورقابي، في محاولة لاحتواء انتشار المراهنات الإلكترونية، وحماية المجتمع من تداعياتها الاقتصادية والاجتماعية المتزايدة.
