المكوجي.. قصة كفاح في زمن الأجهزة الحديثة
- أساعد على أن تظهر الملابس بشكل محترم
- أصعب شيء أن العمل يحتاج تركيزًا وتعبًا طوال اليوم
- المكواة بالفحم كانت تأخذ وقتًا ومجهودًا أكبر
- أتمنى أن تظل المهن اليدوية موجودة لأنها جزء من حياتنا
كتب: محمد أحمد حسن مصطفى – حنين محمد بكر – عمر محمد مجلي
في الوقت الذي اندثرت فيه بعض المهن التقليدية واختفت من كثير من الأماكن، ما زالت بعض الشخصيات تتمسك بها وتعتبرها جزءًا من هويتها وحياتها اليومية.
وفي محافظة السويس، يبرز نموذج مختلف لرجل اختار أن يتمسك بمهنة المكوجي، ليس فقط كمصدر رزق، بل كحرفة يحبها ويفتخر بها.
ورغم أن هذه المهنة لم تعد منتشرة كما كانت في الماضي، إلا أنه استطاع أن يحافظ عليها ويقدمها للناس بإخلاص، ليصبح واحدًا من القلائل الذين ما زالوا يمارسونها في مصر.
في هذا الحوار نقترب من قصته، وبدايته مع المهنة، وأسباب تمسكه بها، ورؤيته لمستقبلها.
ما الذي جعلك تختار هذه المهنة من البداية؟
دخلت هذه المهنة منذ زمن، وكنت أراها عملًا شريفًا، فيها تعب لكن فيها بركة، ومع الوقت أحببتها جدًا وأصبحت أمارسها بحب وضمير.
من علمك هذه المهنة؟ وهل كانت وراثة في العائلة أم اخترتها بنفسك؟
تعلمتها وأنا صغير من شخص كان يعمل فيها، وكنت أساعده حتى تعلمت كل تفاصيلها.
هي ليست وراثة في العائلة، لكن أنا اخترتها وأكملت فيها.
مهنة المكوجي من المهن القديمة، كيف ترى أهميتها للناس؟
هذه المهنة مهمة جدًا لأن الناس دائمًا يحتاجون أن ملابسهم مكوية ونظيفة، خصوصًا في العمل والمناسبات.
المكوجي يساعد على أن تظهر الملابس بشكل محترم.
ما أصعب المواقف أو التحديات التي تقابلك في عملك؟
أصعب شيء أن العمل يحتاج تركيزًا وتعبًا طوال اليوم، وأيضًا الحرارة تكون عالية بسبب المكواة.
غير ذلك يجب الحفاظ على ملابس الناس لأنها أمانة.
هل المهنة تغيرت؟ وما الفرق بين المكواة قديمًا والآن؟
بالتأكيد تغيرت، قديمًا كانت المكواة بالفحم وتأخذ وقتًا ومجهودًا أكبر، أما الآن أصبحت كهربائية وأسهل قليلًا، لكن أيضًا تحتاج خبرة لتخرج الملابس بشكل مضبوط.
ما أكثر شيء تحبه في عملك؟
أكثر شيء أحبه عندما يتسلم الزبون ملابسه ويكون سعيدًا به، إحساس أنني أقدم خدمة للناس بشكل جيد بيسعدني.
يُقال إنك من القلائل أو الوحيدين في السويس الذين يعملون في هذه المهنة.. ما السبب في رأيك؟
لأن المهنة تحتاج صبرًا وتعبًا، وكثير من الشباب الآن يبحث على عمل أسهل، لكن أنا متمسك بها لأنها عمل شريف.
هل هناك شباب يحب أن يتعلم المهنة أم أصبحت غير منتشرة؟
للأسف ليس كثيرًا من الشباب يفكر في تعلمها الآن، لكن أتمنى أن تظل المهن اليدوية موجودة لأنها جزء من حياتنا.
كيف ترى مستقبل المهنة في مصر؟
أتمنى أن تظل موجودة، لأنه مهما حدث سيظل الناس يحتاجون المكوجي.
يمكن أن يقل وجودها بعض الشيء لكن لن تختفي.
ما أكثر موقف أثر فيك خلال عملك؟
هناك مواقف كثيرة، لكن أكتر شيء يؤثر في عندما يأتي أحد ويشكرني على العمل أو يقول إن ملابسه خرجت بشكل جميل، هذا يجعلني أشعر أن تعبي له قيمة.
ما الرسالة التي تحب توجيهها للشباب عن قيمة العمل والمهن اليدوية؟
العمل ليس فيه عيب، أي مهنة شريفة تستحق الاحترام.
المهم أن يعمل الإنسان بضمير ويتقن عمله.
لو عاد بك الزمن، هل ستختار نفس المهنة؟
أكيد، لأني أحببتها وعشت منها سنين طويلة، وأعتبرها جزءًا من حياتي.


