الاقتصاد غير الرسمي.. ملاذ في زمن الغلاء وتحديات الاقتصاد العالمي
صورة تعبر عن نماذج من الاسواق في زمن الغلاء
⦁ أصبح جزءًا من المشهد الاقتصادي اليومي
⦁ السياسات الاقتصادية تتجه لدمج الاقتصاد غير الرسمي ضمن المنظومة الرسمية
⦁ البنك الدولي:
⦁ حجم الاقتصاد غير الرسمي يميل للتوسع خلال فترات التباطؤ الاقتصادي
في ظل موجات التضخم العالمية والضغوط الاقتصادية التي تشهدها الأسواق، يبرز الاقتصاد غير الرسمي كأحد المسارات التي يلجأ إليها عدد متزايد من الأفراد لتأمين مصادر دخل، في وقت تتراجع فيه القدرة الشرائية وتتزايد تكاليف المعيشة.
ولم يعد هذا القطاع مجرد نشاط هامشي، بل أصبح جزءًا من المشهد الاقتصادي اليومي، يعكس تحولات أعمق في طبيعة سوق العمل وقدرته على استيعاب الأفراد.
كتب/ جنه الله وحيد
ضغوط تدفع نحو البدائل
مع ارتفاع الأسعار وتزايد الأعباء المعيشية، يتجه كثيرون إلى العمل خارج الإطار الرسمي، سواء من خلال البيع في الشوارع أو تقديم خدمات بدون تسجيل قانوني.
هذا التحول لا يعكس فقط الحاجة إلى الدخل، بل يكشف أيضًا عن مرونة الاقتصاد غير الرسمي في استيعاب الأفراد بسرعة، مقارنةً بالقطاع الرسمي الذي يتطلب إجراءات أكثر تعقيدًا.
اقتصاد يتسع وقت الأزمات
تشير تقديرات البنك الدولي إلى أن حجم الاقتصاد غير الرسمي يميل إلى التوسع خلال فترات التباطؤ الاقتصادي، حيث يبحث الأفراد عن مصادر دخل بديلة.
كما تؤكد منظمة العمل الدولية أن نسبة كبيرة من العمالة في الدول النامية تعمل خارج الإطار الرسمي، وهو ما يرتبط بشكل مباشر بظروف السوق والتغيرات الاقتصادية.
يوفر هذا القطاع فرصًا سريعة للدخل، ومرونة في العمل، لكنه في المقابل يفتقر إلى:
التأمين الصحي، والضمان الاجتماعي، والاستقرار الوظيفي، وهو ما يجعل العاملين فيه أكثر عرضة للتقلبات، خاصةً مع استمرار التحديات الاقتصادية.
يلعب الاقتصاد غير الرسمي دورًا في تحريك السيولة وتوفير السلع والخدمات، لكنه يخلق في الوقت نفسه تحديات تتعلق بغياب الرقابة، والمنافسة غير المتكافئة، وفقدان جزء من الإيرادات الضريبية، وهي عوامل تؤثر على كفاءة الاقتصاد بشكل عام.
اتجاهات رسمية نحو الدمج
في مواجهة هذه الظاهرة، تتجه السياسات الاقتصادية إلى دمج الاقتصاد غير الرسمي ضمن المنظومة الرسمية، من خلال تبسيط الإجراءات وتقديم حوافز.
وتشير تقارير صندوق النقد الدولي إلى أن دمج هذا القطاع يمكن أن يسهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي وتحسين كفاءة الأسواق.
في ظل التحديات الحالية، لم يعد الاقتصاد غير الرسمي مجرد خيار، بل أصبح واقعًا يفرض نفسه داخل الأسواق، مدفوعًا بظروف اقتصادية معقدة محليًا وعالميًا.
.وبين الضغوط المعيشية ومحاولات التكيف، يستمر هذا القطاع في النمو، ليعكس جانبًا خفيًا من الاقتصاد، لكنه الأكثر حضورًا في حياة الناس.
