فرصة حقيقية.. «تكافل وكرامة» تدعم طلاب الجامعات
إحدى المستفيدات:
تعرّفت على المبادرة من خلال إعلان داخل الكلية
متابعة واهتمام المسئولين جعلني أشعر أننا لسنا وحدنا
جعلتني أكمل تعليمي بدون ضغط مادي وأصبحت أركز أكثر على هدفي
إعداد: سما محمد السيد – رانيا فريد عوني – تجربة واقعية
في ظل الظروف الاقتصادية التي قد تعوق بعض الطلاب عن استكمال تعليمهم، تبرز مبادرات الدعم كفرصة حقيقية تمنحهم القدرة على الاستمرار.
وفي هذا السياق، التقت «المشهد الآن»، “ندى”، الطالبة بكلية الحاسبات والذكاء الاصطناعي، والتي كانت من بين المستفيدين من مبادرة “تكافل وكرامة”، التي شملت دعم طلاب في عدد من الجامعات، لتروي لنا تجربتها مع هذه المبادرة.
في البداية، تعرّفنا ندى بنفسها، موضحة أنها طالبة في كلية الحاسبات والذكاء الاصطناعي، وأنها تعرّفت على المبادرة من خلال إعلان داخل الكلية، إلى جانب حديث زملائها عنها، قبل أن تتوجه إلى شئون الطلاب للاستفسار والتقديم.
وتحكي ندى عن لحظة معرفتها بقبولها ضمن المستفيدين قائلة: “بصراحة لم أصدق في البداية، كنت قلقة جدًا من موضوع المصروفات ولا أعلم كيف سأكمل، وعندما عرفت شعرت براحة كبيرة جدًا وكأن حملًا كبيرًا أزيح من على كاهلي”.
وتوضح أن حصولها على الدعم لم يكن معقدًا، حيث قامت بتقديم المستندات التي تثبت حالتها الاجتماعية والاقتصادية، مثل إثبات الدخل، ثم تمت مراجعتها من قبل الجهة المختصة داخل الجامعة، ليتم قبولها ضمن المبادرة.
وعن طبيعة الدعم، تشير ندى إلى أن سداد المصروفات الدراسية كان العامل الأهم بالنسبة لها، مضيفة: “هذا كان أهم شيء بالنسبة لي، لكن أيضًا كان هناك متابعة واهتمام من المسئولين، وهذا جعلني أشعر أننا لسنا وحدنا”.
وتؤكد أن هذه المبادرة كان لها تأثير كبير على مسارها الدراسي، حيث تقول: “فرقت معي جدًا، لأنها جعلتني أكمل تعليمي بدون ضغط مادي، وأصبحت أركز أكثر على هدفي أن أنجح وأتخرج وأعمل”.
وتكشف ندى أنها كانت تفكر في التوقف عن الدراسة بسبب الظروف المادية، لكن هذا الدعم غيّر خطتها بالكامل، ومنحها فرصة للاستمرار.
وفي ختام حديثها، وجهت رسالة لزملائها الذين يمرون بظروف مشابهة قائلة: “أنصحهم بألا يستسلموا لظروفهم، ويحاولوا البحث عن أي فرصة دعم متاحة، لأن هناك جهات كثيرة تساعد بجدية، والأهم أن يتمسكوا بتعليمهم”.
تعكس تجربة ندى صورة واقعية لأثر مبادرات الدعم على الطلاب، حيث لا تقتصر أهميتها على الجانب المادي فقط، بل تمتد لتمنحهم دافعًا نفسيًا للاستمرار.
ومع تكرار مثل هذه النماذج، تظل هذه المبادرات خطوة مهمة نحو دعم التعليم وإتاحة الفرصة أمام جميع الطلاب لتحقيق طموحاتهم.
